حسين بن فخر الدين ( ابن معن )

227

التمييز

ليس من بات معنقا من أمان يه كمن بات للامانيّ رقّا خلّني من حديث كد « 1 » وسعي واغتراب في الأرض غربا وشرقا ان للمرء في الحياة على الل ه إلى أن يموت عمرا ورزقا ما الذي أقتنيه من عرض يف نى إذا كان جوهري ليس يبقى وقال بعضهم « 2 » : شعر ، ( الوافر ) لقد شكت الكرام بكلّ أرض ضياعا إن ألمّ بهم ملمّ عليك اليأس فاجعله شعارا فليس عليك بعد اليأس همّ وإذا اهمل العبد تقوى اللّه ، وتساهل في المحرّمات والآثام ، ساءت أخلاقه واختلط عليه أمره . نصيب كل عبد من الجهل على قدر نصيبه من الغفلة ، ونصيبه من الغفلة على قدر حبّه للدنيا ، وحبّه للدنيا على قدر قوّة الهوى ، وقوة الهوى على قدر غلبة سلطان النفس ونشر صفاتها ، وقوّة صفات النّفس على قدر ضعف اليقين وذلك عن كثافة الحجاب وبعد العبد . والحجاب والبعد يورثان الحرص والكبر وقسوة القلب ، / 102 ب / والقسوة تورث الانهماك في أمور الدّنيا ، وإدمان المعاصي عن الإعراض ، والإعراض عن المقت ، والمقت عن قلة عناية المولى بعبده وسوء النظر له . فمن جرى بجواد اليقظة أحرز قصبات الآمال ، ومن اهتدى إلى جوار الفطنة أمن قواطع الضّلال ومصارع الاغتيال ، ومن اقتدى بعلوم الحكماء في اقتناء

--> ( 1 ) الكد : الشدة في العمل وطلب الكسب ( جاءت على الهامش ) . ( 2 ) ساقطة في داماد إبراهيم 946 .